طالعتنا الصحف بخبر رفض
حاكم ولايه أمريكيه قبول هديه مصحف (قرآن) من أحد المراكز الأسلاميه في الولايات
المتحده.تبع هذا غضب العديد من الناس من
هذا التصرف منهم نائب بمجلس الشعب المصرى.بل أن كثيرين غضبوا من إهداء مصحف له أصلا.
أثار هذا الموقف في
زهنى عدة تساءلات سوف أحاول مناقشتها مع القراء.التساؤل الرئيسى هو لماذا يحاول الكثير من المسلمين أسترضاء الغرب سواء كان
مسيحي أو غيره؟
هل هذا بسبب الضعف
والخوار الذي أصاب المسلمين؟
أم أنه محاولة
لأستمالتهم للأسلام؟
أم هو محاولة
لأستمالتهم للتعاطف مع المسلمين؟
لا شك أن معظمنا لاحظ
أن المسلمين حكومات وأفراد يسعون لأسترضاء الغرب.كذلك يسعون لتحسين فكرة الغرب وغير المسلمين عن المسلمين والأسلام وكذلك
أستمالتهم للتعاطف مع المسلمين.كما أن
المسلمين الذين يعيشون في بلاد غير أسلاميه وفي الغرب بالذات يحاولون أسترضاء غير
المسلمين في البلاد التي يعيشون فيها.بل
أن هذا قد يرغمهم على تقديم بعض التنازلات.فالمسلمون في بلادهم وفي الغرب يحسون بعدم الأمان والتهديد بعد أحدات 9
سبتمبر.وليس هناك دلاله على هذا التهديد
من غزو العراق ومن قبله أفغانستان ثم تهديد سوريا وإيران عسكريا.
لا شك الأن أن النيه
كانت مبيته لغزو أفغانستان والعراق قبل أحداث 9 سبتمبر وكانت هذه الأحداث هي
الزريعه فقط.كعادة الأستعمار في كل زمان
أن يخططللأحتلال ثم ينتظر الوقت والظروف
المواتيه لتنفيذ هذه المخططات.
إن ضعف أفغانستان
والعراق العسكرى وأهميتهم الأقتصاديه والأستراتيجيه كانا الدافع وراء غزوهما وليس
القاعده أو طالبان الذان مازالا يتمتعان بقوه لا يستهان بها.ولم يكن تخليص العالم من أستبداد صدام حسين هو
السبب لأن العالم ملئ بأنظمة حكم أكثر أستبدادا وقمعا لمواطنيها ولم تتحرك جيوش
الغرب للأطاحه بها.السبب الحقيقي هو
مصالح الدول الغربيه بصفه عامه ومصالح كبار السياسيين والأقتصاديين بصفه خاصه.
إن العالم لا يعرف غير
لغة المصالح.للمصالح يغزو ويحارب أو يعقد
سلما أو يقتل شعوبا.للمصالح فقط وليس
لأسباب أخلاقيه أو دينيه أو غيرها.
في عالم تحكمه المصالح
لا يعمل لأحد حساب إلا للقوي.قلما يحاول
الأسد أفتراس أسدا أخر أو نمرا لأنه يعلم أنه لا بد يجرح ويؤذى في المعركه وإن
كسبها.لكن عندما يخرج الأسد أو النمر للصيد
فأنه يبحث عن فريسه ضعيفه وسهل أقتناصها وبدون أصابات.لذلك فأنه يخرج لأصطياد حيوان غير مفترس بل
ويختار أيضا الضعيف منها.
لذلك فلا سبيل لأمه لا
إله إلا الله محمد رسول الله لكي يعمل لها حساب إلا أن يكون لديها قوة الأراده
والعزيمه أولا وكذلك القوه العسكريه والتكنولوجيه.
ولكن إن قال قائل أن
أسترضاء غير المسلمين هو لدعوتهم للأسلام أو أستمالتهم اليه فإن أفضل ما يؤثر في
الناس هو القدوه والمثال الحي وليس ما يسمعونه أو يقرؤنه.ما سيرى الأنسان من تأثير هذا الدين على
المجتمع وسلوكياته وسلوكيات أفراده هو ما سيأثر فيه وليس الخطب والمواعظ.فإن لم يؤثر الدين على أخلاقيات وسلوكيات
أتباعه أصبح الدين أسما والعباده طقوس ومراسم يؤدونها وهذا موجود في العالم
بكثره.إن الأخلاق التي يتحلى بها
المسلمين بأتباعهم دينهم هى المصدر الحقيقى لقوتهم وسلاحهم الفعال لنشر دينهم.
لذلك أرى أن القوه
العسكريه والتكنولوجيه هما السبيل الوحيد لحماية المسلمين أنفسهم. كما أن القوه المتمثله في الخلق والسلوك القويم
هي السبيل لنشر الأسلام وأستمالة الأخرين له.إن العالم لا ينظر الى الضعفاء ولا يعيرهم أنتباها إلا لينقض عليهم.
قال الله تبارك وتعالى:
"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى تتبع ملتهم
قل إن هدى الله هو الهدى".البقره
120