يحتدم النقاش في وسائل الأعلام من التليفزيون وخاصة القنوات الفضائيه
والأذاعه والصحف والمجلات عن النقاب وأحيانا الحجاب , والسماح بالنقاب من عدمه وهل
هو فرض أم سنه أو ليس بفرض أو سنه الخ الخ. وليس غرضي هنا أن أتعرض للنقاش الفقهي
عن الحجاب أو أن أدخل فيه.
وظنى أن الحجاب والنقاب هما من وسائل العفه وحسن الخلق
ومظاهرهما.إذا فالعفه وحسن الخلق هما
اللب والمقصد.والأحتشام في الملبس هو من
وسائل العفه , ليس فقط للنساء ولكن للرجال أيضا.
أشك أن من عاش أربعون أو خمسون أو ستون عاما منا لم يلاحظ التدهور
الشديد في الأخلاق والعفه في مجتمعات المسلمين , في نفس الوقت الذي أرتفع فيه نسبة
المحجبات والمنتقبات في المجتمع.بل أنه
لم تعد هناك علاقه قويه بين نقاب المرأه أو حجابها وحقيقة أخلاقها وعفتها.وهذا هو أحد مظاهر أهتمام المجتمع بالمظهر دون
الجوهر في كل جوانب الحياة.
وإني أتذكر فترة الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين عندما لم كان
الحجاب نادرا , والنقاب لا يرى , وكان من الشائع لبس الفستان القصير والميني
شائع.كان الفستان المحتشم تحت الركبه
بقليل , والكم بين الكت والثلثين على الأكثر.كنا نرى كل هذا ولا نرى الفساد والأنحلال المنتشر بين من لا يرتدي نقاب أو
حجاب أو يرتدي.
لم يؤدي شيوع قصر الفستان وكشف الذراعين الى قلة الأخلاق والأنحلال ,
كما لم يؤدي الحجاب والنقاب إلى الفضيله وحسن الخلق.إن حسن الخلق والعفه هي أفعال وتصرفان وليست
مظهر وملبس.
كان الأولى بنا أن نهتم بأخلاق المرأه والرجل وعفتهما فهما لا
ينفصلان.فحسن الأخلاق والتعفف في النفس
هما اللب والأساس , ويأتي بعدهما مظاهر التعفف من ملبس , فلا يجي أن نهمل المخبر
ونهتم بالمنظر والمظهر.
إن مظهر المرأه والرجل وملبسهما لا يدلان على حقيقه أخلاق المرأه أو
الرجل , وإن كثرة النقاش والحوار في موضوع النقاب ليس سوى على شدة السطحيه التى
آلت اليها مجتمعاتنا.