سيناء الخضراء  

 

سيناء الخضراء

 

قضيت يوم أمس في محافظة شمال سيناء بناء على دعوه من أخ كريم هو الأستاذ أشرف عبد الفتاح, يقوم مع مجموعة من المستثمرين باستصلاح الأراضي بشمال سيناء. 

 

بعد أن عبرنا قناة السويس عن طريق الكوبري, وبعد مسافة قريبة, وجدتني في أرض معظمها أخضر ويقوم بها نشاط زراعة الأرض واستصلاحها على قدم وساق.  الأرض خصبة والمياه موجودة في ترعة السلام وفروعها, وهناك شبكة طرق حديثة, ولكن لم تكن هناك زراعة تذكر في المنطقة.  ألسبب هو الكثير من المعوقات كان يلقاها المزارعون من السلطات, مما كانت تدفعهم إلى ترك الأرض.  كان المزارعون والمستثمرون يجدون صعوبات في الدخول والخروج من سيناء, في إدخال ما يحتاجون وفي أخراج المحاصيل للبيع في الأسواق.  كانت المصاعب من كل السلطات.

 

لكن في الستة أشهر الأخيرة, أخبروني أنهم لاقوا تشجيعا كبيرا من الدولة ولذلك عادوا لسيناء يزرعونها ويستصلحون الأراضي, ويمدون شبكات الري.  الأراضي المزروعة حديثا كثيرة وكثير يتم استصلاحه, وهي بآلاف بل بعشرات الآلاف ومئات الآلاف من الأفدنة.  المكان مبهج ويدعوا للتفاؤل والثقة في مستقبل مصر, والأراضي القابلة للزراعة في طول مصر وعرضها كثيرة, والسواعد المصرية التي تستصلحها كثيرة, هي تريد فقط أن لا يعيقها أحد, كما كانت تعاق في الماضي, وسيخرج من هذه الأرض الخير والغذاء لكل شعب مصر بإذن الله تعالى.

 

مما أسعدني أيضا, أن مستصلحي الأراضي يقوموا بالعمل على أسس علمية, من استصلاحها, وتركيب شبكات الري, واختيار المحاصيل الصالحة للزراعة بها.  وهناك شركات وفرق تقوم بهذه الأعمال بكفاءة وبعلم ومهنية.  العمل ليس ارتجاليا على الإطلاق, ويتم طبقا لخطة واضحة وبجدول زمني.

 

أنفق في شمال سيناء المليارات لبناء البنية التحتية من ترع ومحطات رفع مياه, وروافد لهذه الترع المبطنة, وكذلك شبكات الطرق, ولكن كانت هناك سياسة لعدم استغلالها, ليس في سيناء فقط ولكن في معظم أنحاء مصر.  الأنفاق على البنية التحتية يمكن أن يدخل جيوب الخاصة, أما غذاء شعب مصر في أرض مصر لم يجنى لهم الكثير, لذلك عطلوه وأحبطوه.

 

إن مصر غنية بفضل الله تعالى بما جعل الله فيها من ثروات وخيرات يجب أن نستغلها.  لن يجوع شعب مصر إلا عن قلة استخدام لما حباه الله به, وأبناء مصر ليسوا بالعاجزين ولا الكسالى.  لن نتسول من أحد طعامنا بإذن الله, ولن تسلبنا قوة حريتنا وأرادتنا نظير إطعامنا, فشعب مصر يقدر على أطعام نفسه, من أرضه وبسواعد وعمل أبناءة.

 

إن كل ما رأيته ملأني سعادة وتفاءل بمستقبل مصر, بل واطمئنان وسكينة.  اللهم أجعل هذا البلد سخاء رخاء أمانا وسائر بلاد المسلمين.  آمين.

 

د أحمد سعفان

 


     
   
أشعار
المصطفون الأخيار- قصص الأنبياء
مقالات نفسيه
مقالات أسلاميه
السيره النبويه
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
مقالات عامة
حكمة اليوم
   
     
2010 © جميع الحقوق محفوظه لموقع الدكتور أحمد سعفان