| لا تعش وسط القمامه
قد
يجد الأنسان نفسه يعيش أو يعمل في ظروف وبيئه أووسط علاقه وأحداث لا يرضى عنها ولا
تقبلها نفسه ولا دينه ولا كرامته كأنسان.
وربما أحس الأنسان أن التغيير صعب أو يحمل معه مشاكل ومضايقات و ربما تعرض
لضغوط لمنع حدوث التغيير والتغيير في حد ذاته موجع وإن كانت نتائجه قد تكون أفضل لكن
صعب على الأنسان البدء في التغيير وغالبا لا نحبه بل ونتفاداه.
تمضى
الأيام والسنوات ولا يقدم الأنسان على أتخاذ خطوه نحو التغيير , وربما تحدث عنه
وربما شرع فيه , ولكن يؤجل التغيير حتى تكون الظروف مواتيه أكثر ينتظر لعل هذه
المؤترات السلبيه تزول ولكنها لا تزول والظروف لا تتحسن.
وفي
هذه المده التي قد تكون سنين بل العشرات من السنين , تحدث تغييرات ومؤثرات على
الأنسان:
قد
يبدأ الأنسان في التعود على هذا الجو والبيئه
التي يعيش فيها بما فيها من سلبيات حتى يحس أنها لم تعد تؤذيه أو تسبب له أي متاعب
ويعتادها كما يعتاد الرائحه العفنه والذباب الأنسان الذي يسكن بجوار مقلب قمامه ,
فلا يعد يلاحظه عندما يستيقظ من نومه في الصباح ويتوقف عن الأستياء منه.
يقوم
الناس بعمل وسائل دفاعيه لأنفسهم يحافظون بها
على التوازن النفسي والعصبي لهم مثل أنكار أن هذه المشاكل موجوده أصلا أو أنها ذات
أهميه بل وأن كل الناس يعانون من مشاكل مثلها وأكثر الخ الخ. وهذه الوسائل تساعدهم على تحمل هذه الظروف
والبيئه السيئه.
يتوقف
الأنسان بعد فتره عن محاولة تغيير هذه الظروف أو الخروج منها بل قد يتوقف عن مجرد
التفكير في التغيير.
قد
يبدأ الأنسان في أمتصاص هذه البيئه
السيئه حوله ويبدأ التطبع بها , فيبدأ مثلا في القاء القمامه في الشارع كما يفعل
الناس.
وبمرور الزمن تؤثر هذه الظروف والعوامل والبيئه
المحيطه على الأنسان نفسيا وعصبيا , فهي
تسبب له ضغوطا مستمره وتوتر يومي وإن أعتاد عليه , فذلك لا يعنى أنه لا يؤثر
والتأثير تراكمي مع مر الزمن. قد ينخدع
الأنسان بأن طول الزمن الذي ولد الأعتياد وأن الأعتياد يؤدي الى تعادل تاثير
المؤترات السلبيه ولكن هذا لا يحدث لأن الأعتياد أنما يؤدي الى تأثير السلبيات لا
يصبح حادا ولكنه يكون كالمرض المزمن الذي يؤثر على صحة الأنسان العامه وفي النهايه
تظهر أثارها في شكل متاعب نفسيه من أكتئاب وتوتر عصبي وما شابه من المشاكل النفسيه
والعصبيه.
وخلاصة
القول , فإن الأنسان يدفع ثمن الحياه في حياه عمليه أو أسريه بها منغصات وفي بيئه
غير صحيه , ويدفع الثمن هو ومن حوله عاجلا أم أجلا. وخير لمثل هذا الأنسان أن يحاول تغيير هذه
البيئه وهذا المناخ أو الخروج منه بأسرع وقت قبل أن يعتاده وحتما سيعاني من تأثيره
طال الزمان أو قصر.
|