نحن نختار أصحابنا  

نحن نختار أصحابنا

 

لا شك أن المثل القائل بأننا "لا نختار أقاربنا ولكننا نختار أصحابنا" صحيح الى حد كبير.

حتى أن كنا لا نختار أقاربنا , فإننا نختار من نصاحب منهم , فنحن لا نصادق كل أبناء عمنا أو أخوالنا ولكن غالبا بعضهم يكون أقرب الينا من الأخرين.  بل أن الأنساي يكون في العاده أكثر قربا من أحد الأخوه أو الأخوات عن الأخرين.  فالأنسان يختار من أقرب أقاربه من يصاحب ويأتنس بصحبته أكثر من غيره ويأتمنه على أسراره وخبايا نفسه دونا عن الأخرين.

أما غير الأقارب , فالأنسان مفروض عليه صحبه زملائه في العمل وأحيانا في بعض الأوقات خارج العمل , ولكن صحبتهم أكثر من ذلك لا تفرض عليه إلا نادرا , عدا هذا فهي أختياريه.

عدا هذا فصحبتنا أختياريه , وأقصد هنا من نصاحب ونقضي أوقاتنا معهم ونقربهم منا ونقترب منهم , فهذه العلاقه أختياريه وكونها أختياريه معناه أن الأنسان غير مجبر عليها كما أن الأنسان يختارة الصاحب أو الصاحبه من بين الناس أو بمعنى أدق من بين المتاح له من الناس.

الصاحب قد يصبح صديق وهو يشارك الأنسان أوقاته وأهتماماته ويكون محل سره ومشورته ويقترب الصاحب من صاحبه ويؤثر عليه ويتأثر به ويشاركه حلو الحياة ومرها ويكون له سندا ومصدر للراحه والطمأنينه. ولا شك أن سلوك الصاحب تؤثر في صاحبه وكذلك أخلاقه وسمعته.

وأهم الأصحاب في حياة الأنسان هو الزوج والزوجه , فهم أكثر الأصحاب قربا للأنسان والتصاقا به ومعرفة بأحواله وأسراره وأفكاره.  لذلك فإن أختيار هذا الصاحب بالذات يكون في غاية الأهميه للرجل والمرأه.  ليس هذا لقربهم فقط ولكن لأنه تقوم بين الزوج والزوجه علاقة خاصه لا تقوم بين أحد من الناس ولأن الله عز وجل قد جعل بينهما ميثاقا وعهدا وصفه بأنه غليظ ,  لا يسهل حله ولا فكه.  ثم إذا رزقوا بأبناء , صار هذا الميثاق أشد وثوقا وأصعب في الحل والفك.

ولا شك أن كل من الزوج والزوجه يكون له أصحاب ولكن العلاقه مختلفه.  كما أن الأنسان يكتسب أصحاب عن طريق الزواج , هم أهل الزوج والزوجه وأصحابهم , لذلك فالزواج يؤدي الى أصحاب أخرين عن طريق الزوج أو الزوجه.

ولأن الصاحب يؤثر على صاحبه , كما أن الأنسان يختار من الأصحاب من يوافقه في الفكر والميول والأهتمامات , فإن الصاحب يدل على صاحبه , كما اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "المرء على دين خليله".  والدين هنا هو أسلوب الحياه.

لذلك فإننا عندما نفكر في الزواج في هذا العصر , سواء كان للرجل أو المرأه , فيجب أن نفكر أننا سوف نتخذ صاحبا لبقية العمر.  بل يجب أن نفكر في أننا نختار أهم صاحب لنا وأهم صحبه في حياتنا , فلننظر من نختار لنصاحب لحياتنا ولنحسن الأختيار.

 

د أحمد سعفان


     
   
أشعار
المصطفون الأخيار- قصص الأنبياء
مقالات نفسيه
مقالات أسلاميه
السيره النبويه
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
مقالات عامة
حكمة اليوم
   
     
2010 © جميع الحقوق محفوظه لموقع الدكتور أحمد سعفان