أمراض الأكل  

                                                      أمراض الأكل                                 

 

مقدمه                      

 

إعتاد الناس على شكل عام ومقاييس عامه لما هو طبيعي ولما هو جميل.  هذه المقاييس تتغير أحيانا على مر الزمن ولكنها لا تتغير كثيرا.  ومن هذه المقاييس الجماليه ما هو يخص الجسم والوزن. 

 

لو تأملنا ما كان يعتبر جميلا كما نرى من لوحات الفنانين والتماثيل منذ قديم الأذل لوجدنا أن النساء بالذاك كن يملن للأمتلاء مقارنة بما يرى أنه جميل الأن.  أي أن الوزن المثالى للجمال قد أنخفض عما كان عليه.  هذا التغيير حديث ولا يزيد عن الأربعين عاما الماضيه.

 

بالنظر الى أفلام حقبه الخمسينيات والستينيات نجد أن رموز الجمال في هذا الوقت كن يملن للأمتلاء عما هم عليه الأن.  ولنذكر مارلين مونرو في الغرب وصباح في الشرق.  ونجد نفس الشئ في الأعلانات مثل أعلانات المشروبات مثل الكولا والسيارات والملابس الداخليه للسيدات حيث كانت الموديلات تظهر في هذه الأعلانات في البكيني وما شابه وكن يملن للأمتلاء.  ولم يكن ينظر للنحافي بصفه عامه على أنها من مظاهر الجاذبيه أو الصحه.

 

في الأربعين عاما الماضيه أصبحت النحافه جزءا هاما جدا من مقاييس ومواصفات الجمال خاصة للنساء يسعون أليه بشتي الوسائل.  ووسائل التخسيس التي تعد بالمئات وكتب وعيادات بل وشركات قائمه على صناعة التخسيس شاهد على ذلك.

 

هذا السعى الدأوب للنحافه للوصول الى الجمال في العصر الحالي يعرض النساء خاصه والفتيات من سن 15-25 خاصه لضغوط خارجيه شديده من المجتمع والأصدقاء والأهل.  وهذا يولد ضغوطا داخليه أيضا للوصول الى هذا وإلا أحسوا بالنقص والفشل والقبح بالمقارنه بالنحيفات.  والذكور  لا ينجون من هذه الضغوط أيضا.

 

ومن المفهوم أن الذين يعملون في مجالات تزيد فيها الضغوط للنحافه مثل في عمل الموديلات ورقص الباليه وطلاب التمثيل يرتفع فيهن الأصابه بأمراض الأكل بدرجه كبيره حتى أنها قد تصل الى 30 %.  هذا يبين أهميه العوامل المحيطه والبيئيه في حدوث هذه الأمراض.

 

لكن أمراض الأكل ليست وليدة العصر الحديث فقط فقد وصفت بعض هذه الأمراض في الكتابات القديمه وإن لم تسمى بأسمائها الحاليه فقد وصفت الأنوركسيا نرفوزا منذ مئات السنين.  ولكن لا شك أن نسبه الأصابه بهذه الأمراض قد أرتفعت كثيرا جدا عن الماضي.

 

والشهيه للطعام قد تتغير مع الكثير من الأمراض وبالتالي الوزن خاصة الأكتئاب النفسي والتوتر.  قد يؤدي هذا الى تدهور الحاله الصحيه للمريض تشده وربما حتى الوفاه.  ولكن هذه الحالات لا تدخل تحت تصنيف أمراض الأكل وإن كانت قد تشابهها كثيرا في بعض الأعراض.

 

وأمراض الأكل متعدده ولكن أشهرها وأكثرها أنتشارا هما:

- الأنوركسيا نرفوزا.

- البوليميا نرفوزا.

 

نناقشهما في المقال التالى بأذن الله تعالى.

 

 

د.أحمد سعفان

طبيب وأستشاري النفسيه -  مستشفي الزهور

31 شارع 9 المقطم الهضبه العليا   - القاهره

5084881-5084882

aamsaafan@gmail.com

 

 

 


     
   
أشعار
المصطفون الأخيار- قصص الأنبياء
مقالات نفسيه
مقالات أسلاميه
السيره النبويه
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
مقالات عامة
حكمة اليوم
   
     
2010 © جميع الحقوق محفوظه لموقع الدكتور أحمد سعفان