امتحان البشر في العلم  

امتحان البشر في العلم

 

منذ خلق الله سبحانه وتعالى الخلق كتب عليه الاختبار, والاختبار هو امتحان.  والطالب يعلم ثم يمتحن فيما يعلم حتى يرى المعلم ما تعلمه الطالب وما فهمة من العلم الذي تعلمه.

 

والعلم بشتى صورة من علوم الدنيا والعلوم الدينية والشرعية, يجب أن يكون من أهم نتائجها على المؤمن أن تعرفه بالله عز وجل وتقربه منه, وتهذب من أخلاق طالب العلم, بل وتدركه مدي جهلة وأن فوق كل ذي علم عليم. 

 

وعندما ظن موسى عليه السلام أنه أعلم من في الأرض, أخبره الله عز وجل أن هناك من هو أعلم منه, فذهب موسي للبحث عن الخضر عليه السلام ومصاحبته, وكان الله سبحانه وتعالى قد آتاه وجل علم لدني.  وتعلم موسي عليه السلام من مصاحبته للخضر عليه السلام أن الله عز وجل يؤتي فضلة من يشاء لعبادة, فليس له أن يظن أنه أعلم من أحد من خلقة, فقضى سبحانه وتعالى على بذرة الكبر في نفس رسوله وكليمه موسي عليه السلام.

 

وينسى بعض علماء هذا الزمان من علماء الدنيا والدين فضل الله عليهم وعلى غيرهم ممن أوتوا العلم, فيتطاول طبيب على طبيب ويصفه بالجهل, ويتطاول عالم دين على عالم يدين ويصفه بالجهل, ويتطاول مهندس على مهندس ويصفه بالجهل.  نرى الكبر يدخل نفوس من آتاهم الله علما, فينزع الله العلم منهم, ولا يؤتيهم الحكمة, وبدون حكمة لا يكون للعلم فائدة.

 

لذلك عمل علماء الدنيا والدين المتقين على ترويض نفوسهم ومنع الكبر من التسلل إليها, وكانوا يخشون من زلاتهم ومن إعجابهم بأنفسهم.  فليس أشد على النفس من شرورها وفجورها, فنسأله عز وجل أن يؤتي نفوسها تقواها ويذكيها, فهو وحده القادر على هذا.  آمين.

 

د أحمد سعفان


     
   
أشعار
المصطفون الأخيار- قصص الأنبياء
مقالات نفسيه
مقالات أسلاميه
السيره النبويه
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
مقالات عامة
حكمة اليوم
   
     
2010 © جميع الحقوق محفوظه لموقع الدكتور أحمد سعفان