من جاهلية المسلمين  

من جاهلية المسلمين

 

دخل في المسلمين نوع من الجاهلية في الفكر.  نرى المسلمون يتعصبون لشخص ولفكرة كله, سواء صحيح أو غير صحيح.  قد يكون هذا الشخص سياسي أو مفكر أو شيخ من شيوخ الدين, فيعتبرون من يخالف هذا الشخص فاسق أو خائن أو حتى كافر.

 

إن كل إنسان منا يؤخذ منه ويرد عليه عدا رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإعطاء أي إنسان وما يقول قدسية هو أحد ضروب الجاهلية والجهالة في الفكر. فكلنا خطاء وليس منا معصوم, والتصدي بالدفاع عن شخص ما لا يكون بالدفاع عنه سواء أصاب أو أخطأ بل يكون بتصويب خطأه عند الخطأ.

 

نحن لا نعلى من قدر شخص أخطأ بالدفاع عن خطأه, ولا نخفض من قدرة بتنبيهه لخطأه, ولن يقلل من قدرة أن يعترف بخطئه سواء كان خطأه مقصودا أم لا, ولا شك أن قدرة عند الناس سيزيد عن رجوعه عن الخطأ.

 

لكن الأضواء فتنة ومديح الناس فتنة, والنفس البشرية أمارة بالسوء وداعية للكبر, وإن لم يتصدى لها الإنسان ظن بنفسه أنه فوق الناس وأن ما يقوله حق, لأنه هو من قاله و هو من هو, وهذا هو أعجاب المرء بنفسه, وهذا هو الكبر. 

 

فلا يغرن أحدنا مديح الناس ولا عدد التابعين ولا الأضواء والعدسات, فكل هذا لا يجعل الخطأ صحيح وعدمه لا يجعل الصحيح خطأ, وكل هذا لا يرفع قيمة الإنسان عند الله عز وجل, فنحن أمامه حفاة عراة سرائرنا وقلوبنا مكشوفة له, وبما فيها يكون الحساب والجزاء.

 

د أحمد سعفان  


     
   
أشعار
المصطفون الأخيار- قصص الأنبياء
مقالات نفسيه
مقالات أسلاميه
السيره النبويه
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
مقالات عامة
حكمة اليوم
   
     
2010 © جميع الحقوق محفوظه لموقع الدكتور أحمد سعفان