السيره النبويه 43  

السيره النبويه 43

 

بعض الأحكام بمكه أثناء أقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بها:

 

في نزاع على بنوة طفل ,  قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن "الوليد للفراش وللعاهر الحجر".  ومعنى هذا هو أن الطفل المولود لأمرأة متزوجه أتهمت بالزنا ينسب الى الزوج الذي هو صاحب الفراش الشرعى , لكن هذا لا يمنع أقامة الحد عليها إن ثبت عليها الزنا والحد هو الرجم. 

 

وسرقت أمرأه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح , ولما كان الحد (قطع اليد) سيقام عليها , ذهب أهلها الى أسامه بن زيد وطلبوا منه أن يشفع لها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يحبه حبا شديدا.  لما ذكرها أسامه لرسول الله صلى الله عليه وسلم , تغير وجهه صلى الله عليه وسلم وقال: "أتكلمنى في حد من حدود الله".  فقال أسامه: "أستغفر لي يا رسول الله".

في العشاء قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا في الناس , فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: "أما بعد , فقد أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرف فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.  والذي نفس محمد بيده , لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".  وأمر عليه الصلاة والسلام بقطع يد المرأه , ثم أنها تابت وحسنت توبتها وتزوجت.  (البخارى ومسلم)

 

وحرم زواج المتعه للمرة الثانيه و كان قد نهي عنه ثم رخص فيه ثم نهي عنه للمره الثانيه في عام الفتح.  وقد قال البعض أنه قد أبيح للضروره فإذا وجدت الضروره أبيحت.  والرأي الغالب عن أهل السنه هو أن زواج المتعه محرم.

وقد كان زواج المتعه عاده عند العرب في الجاهليه , فكانوا إذا سافر الرجل منهم سفر طويل وأراد الأقامه وأشتهى النساء , كان يتزوج أمرأه لفترة أقامته , يدفع لها صداق (مهرا) وينسب الأبناء من هذا الزواج له.

وقد ظهر في زماننا زواج يسمي بزواج المسيار , وهو زواج قد يكون موثقا أو عرفيا , ويكون علاقة الرجل بالمرأه في شكل زيارات في أوقات معينه ولمدد محدده , ويكون على الرجل ألتزامات ماديه محدده , وينسب الأبناء من هذا الزواج للرجل.  وهذا النوع ممن الزواج ليس سوى زواج متعه لكن والرجل مقيم في بلده , فالزواج لا يقيم حياه أسريه وزوجيه بالمعنى المفهوم وتكون لقاءات الزوجين أساسا لقضاء شهوة كل منهما.

كما ظهر أيضا الزواج العرفي , وهو يقوم على أن يكتب الرجل والمرأه عقد زواج قد لا يشهد عليه شهود وقد يبقيه الزوجين سرا وهذا يجعل هذا العقد لا قيمة له شرعا. وغالبا ما يكون الغرض من مثل هذا العقد أن يقضي الرجل والمرأه شهوتهم وغالبا ما تكون اللقاءات بينهم سرا والزواج سرا.

وليست العبره في الزواج بالتسجيل والأوراق ولكن بأكتمال أركان الزواج والتي منها الأشهار والأعلان , بحيث يعلم الناس بزواج هؤلاء الأثنين.  يكون في الأشهار والأعلان حمايه لسمعة المرأه والرجل وعفتهما فلا يظن بهما الظنون ولا يتهما بالزنا.

والزواج فيه سكينه وموده ورحمه للزوج والزوجه , وهذا لن يكون في زواج سري يكون في اللقاءات لسويعات كل أسبوع أو شهر لقضاء الشهوه.

وليس من اللأئق من الرجل المتزوج أن يتزوج بأخرى سرا , يكذب على زوجته الأولى ليبرر تغيبه و ليلتقي بها سرا.  ثم أن الزوجه الأولي ستكتشف زواجه الثانى وكذبه عاجلا أو أجلا , فكيف تستطيع أن تحترمه أو تأتمنه بعد هذا.

 

مبايعة أهل مكه لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس في مكه عند الصفا ليبايعونه على الأسلام وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله , وجلس عمر بن الخطاب أسفل منه.  وجاء الرجال والنساء يبايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.  ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم على النساء إلا اللاتي تحل له أو ذوات المحارم منه.

وجاءته هند بنت عتبه زوجة أبوسفيان منتقبه لتبايعه وكانت تخشى أن يعرفها بعد ما فعلت بحمزه بن عبد المطلب من بقر بطنه وقطع كبده ومضغها , لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفها وعفا عنها وبايعها.

 

بفتح مكه أنتهت هجرة المسلمين للمدينه , وهذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونيه".  البخارى – أحمد

وكان أحد الصحابه وأسمه مجاشع قد ذهب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأخ له أسمه أبا معبد ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجره , فقال له عليه الصلاة والسلام: "ذهب أهل الهجره بما فيها".  فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأسلام والأيمان والجهاد.

 

وهذا لا يعنى أن المسلمين توقفوا عن الهجره الى المدينه المنوره بعد فتح مكه , فقد هاجر اليها الكثير لصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولأن المدينه صارت هي عاصمة الدوله الأسلاميه.

وقد يضطر المسلم في وقتنا هذا للهجره , فقد يعيش المسلم في بلاد تمنعه أو تصعب عليه ممارسته عقيدته , أو قد تفتنه هو وزوجته وأبناءه في دينهم , فيهاجر منها فارا بدينه الى حيث يستطيع أن يحيا كمسلم وتكون فتنته في دينه له ولمن يعول أقل.

لا شك أن المهاجرين الأولين الذين فروا بدينهم وتركوا ديارهم وأموالهم خير ممن جاء بعدهم ولم يلقى في دينه ما ملق الأولون و وقد ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك في القرآن الكريم في سورة الحديد قائلا: " وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ"  الحديد 10

 

وأنزل الله سبحانه وتعالى سورة الفتح التى كانت تنعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه , فقد أتم مهامه ونشر دين الأسلام ووطد قواعده ودخل الناس في دين الله أفواجا وأنتشر في شبه جزيرة العرب , وبذلك أعلم الله سبحانه وتعالى رسوله أن أجله قد قارب على الأنتهاء.

وقد كان الكثير من العرب يرون أن أنتصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش هو دليل على أنه رسول الله حقا.  فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكه , دخل كثير من العرب في الأسلام لدخول قريش التي كانت لها القياده الدينيه والمعنويه بين العرب.  لذلك كان فتح مكه وأسلام قريش فتحا كبيرا للمسلمين , حيث دخل بعده اللألاف من العرب المشركين في الأسلام.

 

 


     
   
أشعار
المصطفون الأخيار- قصص الأنبياء
مقالات نفسيه
مقالات أسلاميه
السيره النبويه
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
مقالات عامة
حكمة اليوم
   
     
2010 © جميع الحقوق محفوظه لموقع الدكتور أحمد سعفان