تزوج نبي
الله أسماعيل أبن أبراهيم عليهما السلام وأقام في مكه وكان أباه أبراهيم عليه
السلام على علاقه جيده بأبنه أسماعيل.ذهب
أبراهيم لزيارة أسماعيل عليهما السلام فوجد أسماعيل في سفر وأستضافته زوجة أسماعيل
التي أخذت تشكوا صعوبة العيش وقله المال والطعام.غادر أبراهيم قبل رجوع أسماعيل عليهما السلام وترك لأسماعيل رساله مع زوجته
وكانت الرساله: "أن غير عتبة بابك".لما عد أسماعيل وأخبرته زوجته
بزيارة أبيه وبرسالته , أخبرها أن أباه يأمره أن يطلقها لعدم رضاها فطلقها.
وتزوج
أسماعيل بأخرى ومر الزمن وسافر أبراهيم لزيارة أبنه أسماعيل مرة أخرى و لم يجده في
هذه المرة أيضا فقد كان في سفر.وأستقبلته
زوجة أسماعيل الجديده ولما سألها عن أحوالهم حمدت الله وشكرته على النعم ورغد
العيش وأخبرت أبراهيم عليه السلام أنهم في رغد من العيش وبحبوحة من الرزق.سافر أبراهيم عليه السلام قبل وصول أبنه
أسماعيل وترك له مع زوجته رساله : "أن ثبت
عتبة بابك"فلما رجع
أسماعيل وأخبرته زوجته عن زيارة أبراهيم عليه السلام والرساله التي تركها أخبرها
أسماعيل أن أبيه أبراهيم يأمره بأن يتمسك بها دائما ولا يفرط فيها كزوجه.
وأنجب
أسماعيل عليه السلام وعاش طيلة حياته في شبه الجزيره العربيه وعاشت زريته فيه
فمنهم العرب.وكان من زريته عبد الله الذي
أنجب طفلا واحدا سماه محمد فهو رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
كان لأبراهيم
عليه السلام أبن أخر من زوجته الأخرى ساره هو نبي الله أسحق عليه السلام الذي أنجب
يعقوب عليه السلام المسمى بأسرائيل ومنه جاء جميع أنبياء بنى أسرائيل حتى يحيى
عليه السلام وعيسى عليه السلام.وليس بين
عيسى عليه السلام و محمد صلى الله عليه وسلم أنبياء ولا مرسلين ثم كان محمد صلى
الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين.
بدء
عبادة الأصنام:
أستمر العرب
في عباده الله وحده لا شريك له على ملة أبراهيم عليه السلام وكانوا يحجون بيت الله
الحرام (الكعبه) ويقيمون شعائر الحج التي علمها لهم أبراهيم وأسماعيل عليهما
السلام.ثم بدأت الوثنيه وعبادة الأصنام تدخل
في دينهم تدريجيا.وجعلت كل قبيله لها صنم
تعبده من دون الله وكانوا يدعون أنهم يعبدونهم ليقربوهم من الله تبارك
وتعالى.ثم بدأ العرب في وضع الأصنام عند
الكعبه المشرفه ثم بداخل الكعبه وعند الصفا والمروه حتى بلغ عدد الأصنام حول
الكعبه وبداخلها أكثر من 360 صنم.
ثم بدأت
التحريفات تدخل شعائر الحج بوضع الأصنام عند الصفا والمروه ثم كان بعض الحجاج
يحجون البيت ويطوفون به عرايا تماما.ثم
أخذت بعض القبائل مثل قريش تتخذ لنفسها أماكن خاصه للوقوف بدلا من الوقوف بعرفه
لما تدعيه هذه القبائل من المنزله والشرف.وصار هناك من يحجون بلا زاد وطعام ويتسولون من الناس ويدعون في هذا فضلا
حيث أنهم ضيوف الرحمن وهو كفيل برزقهم.
وهكذا تغيرت
بعض مناسك الحج وشعائره وإن أستمر الحج يقام كل عام في نفس الوقت وفي نفس الأماكن
التي كان عليها في زمن أبراهيم وأسماعيل عليهما السلام.
الطواغيت:
بنى العرب
أيضا عدة بيوت مشابهه للكعبه المشرفه وكانوا يزورونها ويعظمونها ويطوفون بها
وأتخذوا لها سدنه يقوم على رعايتها والعناية بها كما للكعبه.وكان يهدى اليها كما يهدى للكعبه وكانت هذه
البيوت (الطواغيت) تدين بشرفها للكعبه المشرفه وتستمد منها أحترامها.
فكان لقريش
وبنى كنانه بيت هو:العزي بنخله.
وكان لثقيف
بالطائف بيت هو اللات.
وكان للأوس
والخزرج بيثرب (المدينه) بيت على ساحل البحر أسمه مناة.
وكان لدوس
وخثعم وبجيله بيت أسمه ذو الخلصه.
وكان لطيئ
ومن حولها بيت أسمه فلس.
وكان لحمير
وأهل اليمن بيتا بصنعاء أسمه رئام.
وكان لبنى
ربيعه بيتا أسمه رضاء.
وكان لبكر
وتغلب بيتا أسمه ذو الكعبات.
وكانت هذه
البيوت كأنها فرع للكعبه المشرفه في شتى أنحاء الجزيره العربيه تستمد مكانتها
وشرفها منها.
أصبحت هذه
الأصنام والطواغيت (البيوت) أساس الديانه ومن يطلب رضاه وتقدم له القرابين.كما أصبح لكل صنم وبيت من يشايعه ويتبرك به كما
صارت هناك تجاره ومنافع حول هذه الأصنام.فهناك من يصنع الأصنام من الحجر أو الخشب أو غيره للناس يضعوها في بيوتهم
أو ربما يحملون نسخه صغيره منها معهم في أسفارهم للتبرك. بل أن أحد المسلمين روى
أنه كان مسافرا وكان يحمل معه نسخه من صنمه المفضل مصنوعا من التمر.نفذ طعام الرجل في الصحراء ولم يجد ما يأكل سوى
هذا الصنم الأله فأكله.
وكان هناك كهان لكل صنم وهناك من يأخذ القرابين
عن كل صنم أو يطلب منه أن يساعد هذا أو ذاك على الكسب أو أنجاب الأطفال الخ
الخ.فقامت حول هذه الأصنام والطواغيت
صناعه وأقتصاد خشي المنتفعون منه أن يختصر كل هذا الى اله واحد لا شريك له فتبور
هذه الصناعه والتجاره ويخسر المنتفعون منها ما كانوا يكسبون.فلا عجب أن لا يكون الجو مهيأ لدعوة التوحيد في
عقل الكثيرين وقتها.
حتى مكه
المكرمه وبها الكعبة المشرفه وكان بها وحولها أكثر من 360 صنم يظن الناس أن لكل
صنم قوه خاصة.وكان المعتمرون والحجاج في
هذا الوقت يزورون البيت ولكن لكل واحد صنم أو أصنام مفضله يتبركون بها ويدعون
عندها ويقربون لها القرابين.
فهل ترى كسد
الحج والعمره بعبادة الواحد الأحد وزوال الأصنام والطواغيت أم أزدهرت ؟
لا شك أنها أزدهرت وما زالت بحمد الله حتى أن
السلطات المشرفه على الأراضي المقدسه باتت تحد من عدد من تسمح لهم بالحج والعمره
من فرط الأقبال والتزاحم عليهما.ولله
الحمد والمنه.