سير الأشجار  

معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم

سير الأشجار

 

أولا:

عندما صرع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركانه قال له ركانه: "يا محمد إن هذا للعجب أتصرعني؟  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأعجب من ذلك إن شأت أريكه إن أتقيت الله وأتبعت أمري؟"  قال: "وما هو؟" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أدعوا لك هذه الشجره التي ترى فتأتينى"  قال ركانه: فأدعها.  فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلت حتى وقفت بين يديه ثم قال لها: "أرجعي الى مكانك" فخرجت الى مكانها.

أسلم ركانه وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.   (البدايه والنهايه لأبن كثير)

ثانيا:

روي من عدة أوجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر مع بعض المسلمين فقابل أعرابي دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم للأسلام فسأله الأعرابي أن يريه أيه.  فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم شجره فجاءت اليه ثم صرفها فعادت لموضعها.  تختلف الروايات في إن كان هذا الأعرابي أسلم أم لا.

ثالثا:

روى الأمام مسلم في صحيحه أن جابر بن عبد الله قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلنا واديا أفيح فذهب رسول الله ليقضي حاجته فتبعته بإداوه من ماء.  فنظر فلم يجد شيئا يستتر به.  فأذا بشجرتين بشاطئ الوادي فأنطلق الى  أحداهما فأخذ بغصن من أغصانها وقال: "أنقادي على بأذن الله" فأنقادت له كالبعير المخشوش (الذي جعل في أنفه الطعام) الذي يصانع قائده حتى إذا كان بالمنتصف فيما بينهما لأم بينهما (جمع بينهما) وقال: "التئما على بأذن الله" فالتأمتا.

قال جابر: فخرجت أحصر مخافة أن يحس بقربي فيبعد فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفته فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل وإذا الشجرتين قد أفترقتا وقامت كل واحدة منهما على ساق.  فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف وقفة وأشار برأسه لكل واحدة منهما يمينا ويسارا  فعادت كل شجره لموضعها.

 

هذه ثلاثة معجزات تمت على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأها عدد من الصحابه بل وغير المسلمين أيضا. لم يسلم معظم الناس لأنهم رأوا معجزات وإن كانت معجزة القرآن الكريم هي أبلغ معجزه.  ولكن كانت هذه المعجزات دليل للبعض وتثبيت للكثير من المسلمين.  ولا عيب في ذلك فقد سأل أبراهيم عليه السلام ربه أن يريه كيف يحيي الموتي وذلك لم يكن لكي يؤمن ولكن ليطمئن قلبه.  قال الله تعالى:  "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (البقره 260)

فلا حرج أن يطمئن الله عز وجل قلوب المسلمين الى صدق نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ببعض المعجزات.

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

د. أحمد سعفان


     
   
أشعار
المصطفون الأخيار- قصص الأنبياء
مقالات نفسيه
مقالات أسلاميه
السيره النبويه
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
مقالات عامة
حكمة اليوم
   
     
2010 © جميع الحقوق محفوظه لموقع الدكتور أحمد سعفان